تصفية “أبو ميكاد”.. نهاية أحد المتورطين بمجازر السويداء الدامية

تطورات ميدانية متسارعة شهدتها محافظة دير الزور عقب مقتل أديب علي الوطب المحمد الإسماعيل، الملقب بـ”أبو ميكاد” (35 عاماً)، إثر هجوم مسلح نفذه أربعة من أقاربه في المنطقة الصناعية بالمدينة يوم الثلاثاء 19 آب/أغسطس 2026، لتتبعه عمليات انتقامية طالت منازل وممتلكات في قرية الزر شرق المحافظة، شملت إحراق منازل وقتل مواشٍ على خلفية ثارات وتصفية حسابات مرتبطة بسجل القتيل.
ووفق معلومات حصل عليها “مركز السويداء للتوثيق والإعلام”، فإن مقتل “أبو ميكاد”—الذي ينحدر من عشيرة المحمد التابعة لقبيلة العقيدات—جاء بعد ملاحقته حتى داخل المشفي وإطلاق النار عليه مجدداً عقب تمكنه من طعن أحد المهاجمين. وتؤكد صور ومقاطع فيديو حصل عليها المركز مشاركة الوطب المباشرة في القتال إلى جانب مجموعات مسلحة شاركت في الهجوم على السويداء، حيث أظهرت التوثيقات تورطه في انتهاكات وعمليات قتل رافقت تلك الأحداث.
وتشير مصادر المركز إلى أن الوطب ينتمي إلى سياق معقد من الارتباطات بالمنظمات المتطرفة؛ حيث كان من العناصر الناشطة سابقاً ضمن تنظيم “داعش” في دير الزور، برفقة ثلاثة من أشقائه قُتل اثنان منهما (“صدام” و”طلاس”) في عمليات للتحالف الدولي. وتنسب المصادر للوطب المسؤولية عن مقتل أكثر من عشرة أشخاص من أبناء المنطقة بتهم كـ”الردة” أو التعامل مع التحالف، من بينهم الشرطي المنشق عبد العلاوي، ومنير الدغيم الملقب بـ”المتوحش”، وبعضهم قُتل داخل مضافات استضافته.
يعكس مقتل “أبو ميكاد” تقاطع ملفات الاغتيالات والعصبية العشائرية مع تركة سنوات الحرب وتصفية الحسابات بين عناصر المنظومات المسلحة؛ حيث تحول أفراد ارتبطوا بسجلات من العنف الداخلي والانتهاكات العابرة للمحافظات إلى أهداف للاقتتال المحلي، في وقت يواصل فيه “مركز السويداء للتوثيق والإعلام” تتبع الهويات والانتهاكات المنسوبة للمشاركين في هجوم تموز بالسويداء لتوثيق الحقائق واستكمال الملفات الحقوقية.



